ابن منظور
635
لسان العرب
إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِ ، * فاعْجَل بعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ بفارِسِيٍّ وأَخٍ للرُّومِ ، * كلاهُما كالجَمَلِ المَخْزُومِ ويروى : المَحْجوم ؛ يقول إِذا اختلَف لِساناهُما لم يَفْهَم أَحدُهما كلام صاحبِه فلم يَشْتَغِلا عن عَمَلهِما ؛ وهذا الرجز ( 1 ) . أَورده الجوهري : إِن كنتَ ساقِيّ أَخا تَميمِ قال ابن بري : هو سافي ، بالفاء ، ويروى جابيَّ ، بالجيم ، أَي يَجْبي الماء في الحوض ، قال : وهو المشهور ، ويروى بِدَيْلمِيّ مكان فارسيّ . ابن الأَعرابي : الجرادُ إِذا جُفِّف وهو مطبوخ فهو الوَزِيمة . والوَزيمُ : اللحمُ المُجَفَّف . والوَزيمةُ : ما تَجْمَعُه أَو تجعلُه العُقابُ في وَكْرِها من اللحم . والوَزيمةُ من الضِّباب : أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيُقْمَح أَو يُبْكَل بدَسَم ؛ قال ابن سيده : هكذا حكاه أَهل اللغة فجعلوا العَرَض خَبَراً عن الجوهر ، والصواب الوَزيمُ لحمٌ يُفْعَل به كذا ؛ قال أَبو سعيد : سمعت الكِلابيّ يقول الوَزْمةُ من الضِّباب أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيؤكل ، قال : وهي من الجراد أَيضاً . ابن دريد : الوَزْمُ جَمْعُك الشيءَ القليلَ إِلى مثله ، والوَزيمُ ما يَبْقَى من المَرَق ونحوه في القِدْر ، وقيل : باقي كلِّ شيء وَزيمٌ ؛ وقوله : فتُشْبِعُ مَجْلسَ الحَيَّيْنِ لَحماً ، * وتُلْقي للإِماءِ مِنَ الوَزيمِ قال ابن سيده : يجوز أَن يكون ما انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ ، وأَن يكون العَضَل ، وأَن يكون اللحمَ الباقيَ الذي يَفْضُل عن العيال . الليث : يقال اللحمُ ( 2 ) . يَتزيَّم ويَتَزَيَّب إِذا صار زِيَماً ، وهو شدّة اكتنازه وانضمام بعضه إلى بعض ؛ وقال سلامة بن جندل يصف فرساً : رَقاقُها ضَرِمٌ ، وجَرْيُها خَذِمٌ ، * ولحمُها زِيَمٌ ، والبَطْنُ مَقبوبُ وناقةٌ وزْماءُ : كثيرة اللحم ؛ قال قيس بن الخَطيم : مَن لا يَزالُ يَكُبُّ كلَّ ثَقيلةٍ * وَزْماءَ ، غيرَ مُحاوِل الإِتْرافِ والمتَوَزِّم : الشديدُ الوَطء . والوَزْمُ من الأُمور : الذي يأْتي في حِينه ، وقد تقدم مع ذكر الجَزْم الذي هو الأَمرُ الآتي قبل حِينه . ووُزِمَ فلانٌ وَزْمةً في ماله إِذا ذهب شيء من ماله ؛ عن اللحياني . وسم : الوَسْمُ : أَثرُ الكَيّ ، والجمع وُسومٌ ؛ أَنشد ثعلب : ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمُ * وصِلِّيانٍ كِبالِ الرُّومِ ، تَرْشَحُ إِلَّا موضِعَ الوُسومِ يقول : تشرح أَبدانُها كلها إِلا ( 3 ) . . . وقد وسَمَه وَسْماً وسِمةً إِذا أَثَّر فيه بسِمةٍ وكيٍّ ، والهاء عوض عن الواو . وفي الحديث : أَنه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ أَي يُعلِّم عليها بالكيّ . واتَّسَمَ الرجلُ إِذا جعل لنفسه سِمةً يُعْرَف بها ، وأَصلُ الياء واوٌ . والسِّمةُ
--> ( 1 ) قوله [ وهذا الرجز الخ ] في التكملة بعد إِيراده ما في الجوهري ما نصه والانشاد مغير من وجوه ، والرواية : إن كنت جاب يا أبا تميم فجئ بسان لهم علكوم معاود مختلف الأَروم وجئ بعبدين ذوي وزيم بفارسيّ وأَخ للرّوم كلاهما كالجمل المحجوم ركب بعد الجهد والنحيم غرباً على صياحة دموم . والرجز لابن محمد الفقعسي . أراد بقوله : جاب جابياً أي جامعاً للماء في الجابية وهي الحوض . ( 2 ) قوله [ الليث يقال اللحم إلى قوله وناقة وزماء ] هكذا في الأَصل . ( 3 ) كذا بياض بالأَصل .